الشيخ الجواهري

116

جواهر الكلام

لمن حمده اللهم لك الحمد ملء سماواتك وملء أرضيك وملء ما شئت من شئ " إلى آخره لكن لا بأس بذكره للتسامح ، وكذا لا بأس بالعمل بما في الصحيح الأول من استحباب الجهر بالسمعلة وما بعدها من الذكر السابق إلا أنه قد يشكل في المأموم إذا فرض سماع الإمام ، لبعد احتمال التخصيص خصوصا والتعارض من وجه ، والمراد بالسمعلة الدعاء لا الثناء كما كشف عن ذلك ما في خبر الفضيل ( 1 ) قلت للصادق ( عليه السلام ) : " جعلت فداك علمني دعاء جامعا فقال لي : احمد الله فإنه لا يبقى أحد يصلي إلا دعا لك يقول : سمع الله لمن حمده " وتعديته باللام لتضمنه معنى الاستجابة ، كما أن قوله تعالى ( 2 ) : " لا يسمعون إلى الملأ الأعلى " ضمن معنى الاصغاء ، إلى غير ذلك من المندوبات التي لا تخفى بعد التأمل في النصوص والإحاطة بها . ( و ) أما ( ما يكره ) في الركوع فأمور : أحدها التبازخ بالزاء والخاء المعجمتين وهو كما في الذكرى تسريح الظهر وإخراج الصدر ، ولعله إليه يرجع ما في كشف الأستاذ من أنه يحصل بجعل الظهر كالسرج وطي البطن ، ولم أعثر على نص فيه تفسيرا وحكما ، لكن ذكره في الذكرى وتبعه عليه الأستاذ ، ولا بأس به . ثانيها التدبيخ بالدال المهملة والخاء المعجمة ، وفي الذكرى روي بالذال المعجمة ، أيضا ، والأول أعرف ، وهو إن يقبب الظهر ويطأطئ الرأس ، ولعل الكراهة فيه للمرسل ( 3 ) من نهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) بل لعله عامي ، نعم في خبر إسحاق ابن عمار ( 4 ) المروي في الذكرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أن عليا ( عليه السلام )

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الركوع - الحديث 2 رواه عن المفضل ( 2 ) سورة الصافات - الآية 8 ( 3 ) المستدرك - الباب - 14 - من أبواب الركوع - الحديث 1 ( 4 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الركوع - الحديث 3